إن الناظر في حياة أبي حيان رحمه الله يرى أنه أمام إمام كبير متعدد الجوانب العلمية، فهو عالم بالتفسير والحديث، إمام في اللغة والنحو والتصريف، وشاعر وأديب.
وإن نظرة في شيوخ أبي حيان تعطينا مدى ما وصل إليه من معرفة واطلاع واسع. قال- رحمه الله- عن نفسه: «وجملة الذين سمعت منهم نحو أربعمائة شخص وخمسين، وأما الذين أجازوني فعالم كثير جدا من أهل غرناطة ومالقة وسبتة «1» ، وديار مصر والحجاز والعراق والشام» «2» .
ويقول فيما كتبه لتلميذه أبي عبد الله محمد بن سعيد الرعيني: «وجملة من سمعت منهم خمسمائة، والمجيزون أكثر من ألف» «3» . وقد ذكر أكثر شيوخه في إجازته التي كتبها لتلميذه الصفدي «4» .
(1) سبتة: بلدة من قواعد المغرب على البحر مقابل جزيرة بلاد الأندلس، ينظر معجم البلدان 3/ 182.
(2) ينظر: الوافي بالوفيات 5/ 280، ونفح الطيب 2/ 552، والدرر الكامنة 4/ 303 وفهرس الفهارس 1/ 156، وشذرات الذهب 6/ 145.
(3) نفح الطيب 2/ 560.
(4) الوافي بالوفيات 5/ 278 - 280، ونفح الطيب 2/ 550 - 552.