وقد جمع شيوخه في كتابه «البيان في شيوخ أبي حيان» فبلغوا ألفا وخمسمائة «1» .
ولا يمكن في هذا التمهيد الموجز الإلمام بشيوخ أبي حيان كلهم، لكن أشير إلى أشهر هم، ومنهم:
1 -أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن الزبير الثقفي. كان عالما فذا مشهورا في علوم مختلفة إلا أن شهرته في النحو غلبت عليه، قال عنه تلميذه أبو حيان: «كان محدثا وناقدا ونحويا وأصوليا وأديبا مفوها ومقرئا ومفسرا ومؤرخا، أقرأ القرآن والحديث بمالقة وغرناطة» ، وقد صرح بتلمذته له في مواضع من تفسيره البحر المحيط «2» ، ومن تصانيفه صلة الصلة، وملاك التأويل، والبرهان في ترتيب سور القرآن، وتعليقه على كتاب سيبويه، توفي سنة 708 هـ «3» .
2 -أبو جعفر أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير الأنصاري، عرف بالقزاز، مقرئ ضابط أديب، أقرأ القراءات بغرناطة، كان أعلم أهل زمانه بهجاء المصحف وضبطه، قال ابن الجزري: «قرأ عليه أبو حيان جمعا إلى سورة مريم، وروى عنه التيسير عرضا وسماعا، وهو أخبر شيوخه» . توفي سنة 675 هـ «4» .
3 -أبو جعفر أحمد بن عبد النور بن أحمد المالقي النحوي. له معرفة بالعلوم، خاصة العربية، حتى اشتهر بها. قال لسان الدين ابن الخطيب: «كان قيما
(1) الدرر الكامنة 4/ 308.
(2) ينظر: 1/ 6، و 342، و 2/ 176، و 241، و 3/ 522.
(3) ينظر لترجمته: غاية النهاية 1/ 321، والإحاطة في أخبار غرناطة 1/ 191، وتذكرة الحفاظ 4/ 1484، والذيل والتكملة 1/ 39، والديباج المذهب 1/ 188، وبغية الوعاة 1/ 291، وشذرات الذهب 6/ 16.
(4) ينظر: غاية النهاية 1/ 55.