تركيبها، ويؤخذ ذلك من علم النحو، وأحسن موضوع فيه وأجله كتاب أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه رحمه الله تعالى، وأحسن ما وضعه المتأخرون من المختصرات وأجمعه للأحكام كتاب تسهيل الفوائد لأبي عبد الله محمد بن مالك الجياني الطائي مقيم دمشق، وأحسن ما وضع في التصريف كتاب الممتع لأبي الحسن علي بن مؤمن بن عصفور الحضرمي الإشبيلي رحمه الله تعالى
والثالث: كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح، ويؤخذ ذلك من علم البيان والبديع، وقد صنف الناس في ذلك تصانيف كثيرة، وأجمعها ما جمعه شيخنا الأديب الصالح أبو عبد الله محمد بن سليمان النقيب، وذلك في مجلدين، قدمهما أمام كتابه في التفسير، وما وضعه شيخنا الأديب الحافظ المتبحر أبو الحسن حازم ابن محمد بن حازم الأندلسي الأنصاري القرطاجني، مقيم تونس، المسمى «منهاج البلغاء وسراج الأدباء»
الرابع: تعيين مبهم وتبيين مجمل، وسبب نزول، ونسخ، ويؤخذ ذلك من النقل الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك من علم الحديث، وقد تضمنت الكتب والأمهات التي سمعناها ورويناها ذلك، كالصحيحين، والجامع للترمذي، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة، وسنن الشافعي
الخامس: معرفة الإجمال والتبيين، والعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، ودلالة الأمر والنهي، وما أشبه هذا، ويختص أكثر هذا الوجه بجزء الأحكام من القرآن، ويؤخذ هذا من أصول الفقه، ومعظمه هو في الحقيقة راجع لعلم اللغة ...
السادس: الكلام فيما يجوز على الله تعالى، وما يجب له، وما يستحيل عليه، والنظر في النبوة، ويختص هذا الوجه بالآيات التي تضمنت النظر في