فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 492

ولهذا فإن المجد ابن تيمية ترجم على أحاديث النهي عن النبيذ بذلك فقال (1) : (باب شرب العصير ما لم يغل أو يأت عليه ثلاث) .

2-ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (اشربوا العصير ثلاثًا ما لم يغل) (2) .

3-إن الحكم يثبت بغلبة الظن، والعصير بعد ثلاث يصير مظنة للتغيير ظنًا غالبًا، وأما قبل الثلاث فالظن فيه ضعيف

الترجيح:

والذي يظهر لي والله تعالى أعلم هو النهي عن العصير بعد ثلاث مطلقًا

لقوة أدلة المذهب الحنبلي. من النص والتعليل. أما إذا غلي واشتد قبل ثلاث فإنه يحرم بالإجماع كما حكاه ابن قدامة رحمه الله تعالى.

النتيجة:

وعليه فقد سلم لابن القيم رحمه الله تعالى الاستدلال بالنهي عن العصير

بعد ثلاث على سد الذرائع الموصلة للمسكر والله أعلم.

خامسًا: النهي عن الخليطين (3) :

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة (النهي عن الخليطين) .

منها حديث جابر (4) رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي أن يخلط الزبيب والتمر

(1) انظر: المنتقى مع شرحه نيل الأوطار 8/195.

(2) انظر: المغني مع الشرح الكبير 1/340. وقد ذكره عن الشالنجي وقد بحثت عنه فلم أقف عليه.

(3) هما: ما ينبذ من البسر والتمر معًا أو من العنب والزبيب، ونحو ذلك مما ينبذ مختلطًا (انظر: النهاية لابن الأثير 2/63 ونيل الأوطار 8/193) .

(4) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه توفي بعد السبعين من الهجرة (انظر: التقريب 1/122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت