فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 492

(أن الآية وردت بلفظ الشيخ ففهم هؤلاء من تخصيص الشيخ بذلك أن الشاب أعذر منه في الجملة) .

ويدل لهذا تفسير عمر رضي الله عنه لهذه الآية بما أخرجه الحاكم (1) قال: (كان زيد بن ثابت(2) وسعيد بن العاص (3) يكتبان في المصحف فمرا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الشيخ والشيخة فارجموها البتة. فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت، أكتبها؟ فكأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم) .

وعليه قال أبي بن كعب ومسروق:

(البكران يجلدان وينفيان والثيبان يرجمان، واللذان بلغا سنًا يجلدان ثم يرجمان) رواه عبد الرزاق (4) وقال ابن حجر: رجاله رجال الصحيح (5) .

وعلى قولهما (البكران وينفيان) نكت البخاري رحمه الله تعالى بترجمته فقال (باب: البكران يجلدان وينفيان) (6) .

من سياق أدلة هذه الأقوال الثلاثة في هذا المبحث يتبين أن موارد النقاش على

(1) انظر: مستدرك الحاكم 4/ 360.

والحاكم هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري المتوفى سنة 405 هـ. (انظر: تاريخ بغداد 5/473، والأعلام 7/101) . وانظر فتح الباري 12/143.

(2) هو: زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري رضى الله عنه مات بعد الخمسين من الهجرة (انظر: التقريب 1/272) .

(3) هو: سعيد بن العاص بن أمية الأموي كان له عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين مات سنة 58 وقيل غيرها (انظر: التقريب 1/299) .

(4) انظر: المصنف 7/329.

(5) انظر: فتح الباري 12/157.

(6) انظر: البخاري مع الفتح 12/156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت