فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 492

بالقطع على (إيوائه الجرين ... ) وهذا نص على أن مدار الحكم: الحرز لا الرطوبة

واليبس.

ويزيد هذا قوة على قوته: ذلك التنظير بسارق الشاة من مرعاها فلا قطع كسارق الثمرة من الشجرة وأما سارق الشاة من مراحها وعطنها ففيه القطع كالسارق للثمرة من الجرين وهذا: لتوفر الحرز فيهما.

وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا بين الحكمين في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:

(سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: في كم تقطع اليد. قال: لا تقطع اليد في ثمر معلق، فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن ولا تقطع في حريسة(1) الجبل، فإذا آوى المراح قطعت في ثمن المجن) رواه النسائي (2) .

الشرط الثالث: أن يكون المسروق نصابًا (3) .

ساق ابن القيم رحمه الله تعالى أربعة أحاديث تدل على أن مقدار نصاب السرقة الموجب للقطع: ثلاثة دراهم أو ربع دينار وهي:

1-قال (4) :

(قطع النبي صلى الله عليه وسلم سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم) . وهذا الحديث رواه

البخاري (5) . ومسلم (6) . وأبو داود (7) . والنسائي (8) كلهم من حديث ابن عمر رضي

(1) الحريسة: إثارة إلى ما يحرس بالجبال من المواشي من أنه ليس حرزًا لها وإنما حرزها إذا آواها المراح (انظر النهاية لابن الأثير 1/367) .

(2) انظر: سنن النسائي 8/78.

(3) انظر: زاد المعاد 3/211.

(4) انظر: المرجع السابق.

(5) انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري 12/97.

(6) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 11/182.

(7) انظر: سنن أبي داوود 4/547.

(8) انظر: سنن النسائي 8/69

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت