فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 492

2-الإجماع:

واستدل له أيضًا بإجماع الصحابة رضي الله عنهم على قتله مطلقًا، وحكاه في مواضع كما تقدم (1) .

وحكاه أيضًا ابن قدامة فقال للاستدلال به لهذا القول (2) :

(ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أجمعوا على قتله وإنما اختلفوا في صفته) .

3-مطابقة هذا القول لقاعدة الشريعة المطردة من تغليظ العقوبات كلما تغلظت المحرمات:

وفي بيان هذا يقول رحمه الله تعالى (3) :

(وهذا الحكم على وفق حكم الشارع فإن المحرمات كلما تغلظت تغلظت عقوبتها، ووطء من لا يباح بحال أعظم جرمًا من وطء من يباح في بعض الأحوال فيكون حده أغلظ) .

وذكر رحمه الله تعالى اعتبار هذا فيمن وطء ذات محرم أو أتى بهيمة.

القول الثاني: أن عقوبة اللواط والزنى سواء، فيجلد مرتكبه مائة جلدة ويغرب سنة إن كان بكرًا، ويرجم إن كان محصنًا.

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى من قال بهذا فقال (4) :

(وذهب عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم

(1) انظر: ص/430.

(2) انظر: المغني مع الشرح الكبير 10/161.

(3) انظر: زاد المعاد 3/209.

(4) انظر: الداء والدواء ص/246

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت