مرفوعًا وموقوفًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (يأتي على الناس زمان يستحل فيه خمسة أشياء بخمسة أشياء، يستحلون الخمر باسم يسمونها إياه، والسحت بالهدية والقتل بالرهبة، والزنى بالنكاح، والربا بالبيع)
وأما استحلال القتل باسم الإرهاب الذي تسميه ولاة الجور سياسة وهيبة وناموسًا وحرمة للملك فهو أظهر من أن يذكر) .
موقف العلماء من التعزير بالقتل:
وقد أوضح ابن القيم رحمه الله تعالى موقف العلماء من جواز البلوغ بالقتل تعزيرًا، فبين أن أوسع المذاهب في ذلك مذهب المالكية، وأبعدها عن التعزير بالقتل مذهب الحنفية وأنهم مع ذلك جوزوا التعزير به للمصلحة وأن طائفة من الشافعية وأخرى من الحنابلة أجازوا القتل تعزيرًا في بعض الجرائم.
وفي ذلك يقول رحمه الله تعالى (1) :
(وأبعد الأئمة عن التعزير بالقتل: أبو حنيفة، ومع ذلك فيجوز التعزير به للمصلحة، كقتل المكثر من اللواط(2) وقتل القاتل بالمثقل (3) .
ومالك: يرى تعزير الجاسوس المسلم بالقتل، ووافقه بعض أصحاب أحمد، ويرى أيضًا هو وجماعة من أصحاب أحمد والشافعي: قتل الداعية إلى البدعة) . وقال أيضًا (4) :
(1) انظر: الطرق الحكمية ص/307.
(2) انظر: فيما تقدم ص/444
(3) الصحيح في هذا أن القتل بالمثقل (وهو: ما لا حد له كالحجر الكبير ونحوه) يوجب القصاص وهو مذهب الثلاثة والصاحبان من الحنفية(وانظر: التعزير في الشريعة الإسلامية ص/257-
260). والهداية4/ 162.
(4) انظر: الطرق الحكمية ص/106