فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 492

ومما تقدم يعلم أن الكلام في بسر لا ترد بمثله الرواية إذ أن من تكلم فيه لم يغمزه في صدقه ومدار الرواية على الصدق. وهو قد صرح بالسماع في هذا الحديث وفي غيره فدل تصريحه بالسماع على: صحبته وسماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولهذا صحح الأئمة هذا الحديث:

فقال الذهبي: الحديث جيد لا يرد بمثل هذا. أحد: بمثل الكلام في بسر (1) . وظاهر صنيع ابن القيم تصحيحه لهذا الحديث كما تقدم.

وقال ابن حجر: إسناده قوي مصري (3) .

ورمز السيوطي لصحته (3) .

وقال الألباني: إسناده صحيح على ما قيل في ابن أبي أرطأة (4) . فالحديث إذا سليم الدلالة رواية ودراية لصراحة لفظه وصحة إسناده والله أعلم.

2-استدلاله بالمأثور عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك:

واستدل على اختياره تأخير الحد بأنه فتيا جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وعلم منهم:

عمر رضي الله عنه، وأبو الدرداء رضي الله عنه، وحذيفة بن (5) اليمان رضي

(1) انظر: فيض القدير للمناوي 6/417.

(2) انظر: الإصابة 1/152.

(3) انظر: الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير 6/416.

(4) انظر: مشكاة المصابيح للتبريزي. بتعليق الألباني 2/299 ط المكتب الإسلامي بدمشق سنة 1381 هـ.

(5) هو: حذيفة بن اليمان حسيل بن جابر العبسي من أجلة الصحابة رضي الله عنهم توفي سنة 36 هـ. (انظر: الإصابة 1/316، وتجريد أسماء الصحابة 1/125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت