فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 492

لسلامة الاستدلال بحديث رجم اليهوديين. وضعف الاستدلال للقول المخالف بحديث (من أشرك بالله فليس بمحصن) لعدم صحته مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والحجة في قول المعصوم صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

المبحث السابع:

في عقوبة الزاني المحصن

اختار ابن القيم رحمه الله تعالى أن الزاني المحصن لا يجمع له بين الجلد والرجم

بل حده الرجم لا غير وإن حديث عبادة (1) منسوخ فيقول (2) :

(حديث عبادة: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلًا الثيب بالثيب جلد مائة والرجم منسوخ فإن هذا كان في أول الأمر عند نزول حد الزنى. ثم رجم صلى الله عليه وسلم

ماعزًا والغامدية ولم يجلدهما، وهذا كان بعد حديث عبادة بلا شك) .

وابن القيم رحمه الله تعالى يبين الرأي المختار مشيرًا إلى خلاصة الخلاف ومجامع الأدلة بين الطرفين. ولم أره مبسوطًا عنده في موضع آخر. ولتجلية هذا الاختيار نأتي على ذكر الخلاف وأدلته على ما يلي:

خلاف العلماء في هذا الحديث:

اختلف العلماء على ثلاثة أقوال (3) :

القول الأول: لا جلد على من وجب عليه الرجم. وهذا مذهب الجمهور منهم

(1) هو: الصحاب الجليل عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه توفي سنة 34 هـ. وقيل غيرها (انظر: الإصابة 2/ 260- 261) .

(2) انظر: زاد المعاد 3/207 وانظر أيضًا 3/208.

(3) انظر: في بيان هذه الأقوال الثلاثة فتح الباري 12/119 - 120، 12/157. وانظر في بيان القولين الأول والثاني: المغني 10/124- 126، بداية المجتهد 2/426، نيل الأوطار 7/95- 97. سبل السلام 4/5- 6. معالم السنن للخطابي 6/ 241- 242. وشرح فتح القدير 5/25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت