فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 492

الشرط الخامس: انتفاء الشبهة.

الشرط السادس: ثبوت السرقة بشهادة عدلين أو إقرار مرتين.

وبيانها على هذا الترتيب كما يلي:

الشرط الأول: أن تكون السرقهَ من حرز (1) .

وابن القيم رحمه الله تعالى في حديثه عن الحرز يتكلم عنه من ناحيتين:

الأولى: شرطية.

الثانية: بيان أنواع من الحرز مختلفة باختلاف الأموال والأحوال.

وبيانها كما يلي:

الأولى: شرطية الحرز:

اشتراط إخراج السرقة من حرز، هو قول الجماهير من أهل العلم منهم الأئمة

(1) الحرز: في أصل وضعه اللغوي (الموضع الحصين) كما في مقصد النبيه للنووي ص/69،

ص/141، والقاموس 2/178، ومختار الصحاح للرازي ص/ 120 وقال:

(ويقال هذا حرز حريز، ويسمى(التعويذ) حرزًا و (احترز) من كذا و (تحرز منه) أي توقاه.

وشرعًا: اختلفت فيه كلمة أهل الاصطلاح على ما يلي:

1-قال ابن الهمام في (شرح فتح القدير 5/142) : هو في الشرع كاللغة إلا أنه يفيد بالمالية أي المكان الذي يحرز فيه المال) .

2-وقال القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن 6/162) : الحرز، هو ما نصب عادة لحفظ أموال الناس، وهو يختلف في كل شيء بحسب حاله.

3-وقال الرملي في (نهاية المحتاج 7/426) : الشرع أطلق الحرز ولم تضبطه اللغة فيرجع فيه إلى العرف، وهو مختلف باختلاف الأحوال والأوقات والأموال) .

4-وقال الحجاوي في (زاد المستنقع 3/123 مع حاشيته السلسبيل) : حرز المال ما العادة

حفظه فيه، ويختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه.

ومن هذه التعاريف نجد التواطؤ بين معناه اللغوي والشرعي: من أن الحرز المكان المعد لحفظ المال فيه، كما نجد اتفاق النقول على أن حرز كل شيء بحسبه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت