فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 492

وقد تناول ابن القيم رحمه الله تعالى أهمها وأكثرها شيوعًا مما تشتد الحاجة إليه

منها في أقسامها الآتية:

القسم الأول: التعزيرات البدنية. وفيها نوعان:

أ- التعزير بالجلد.

يتخرج على اختيار ابن القيم رحمه الله تعالى المتقدم: من أنه لا حد لأكثر التعزير، أن التعزير بالجلد عنده لا حد لأكثره والله أعلم.

ب- التعزير بالقتل:

امتدادًا لاختيار ابن القيم رحمه الله تعالى: القول بأن التعزير يكون حسب المصلحة وعلى قدر الجريمة، اختار أيضًا جواز أن يبلغ بالتعزير القتل إذا لم تندفع المفسدة إلا به فقال (1) :

(يسوغ التعزير بالقتل إذا لم تندفع المفسدة إلا به مثل قتل المفرق لجماعة المسلمين والداعي الى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم) .

تنديد ابن القيم بالتعزير بالقتل ظلمًا:

وهو رحمه الله تعالى بجانب هذا الاختيار يندد باستحلال ولاة الجور: القتل باسم السياسة والرهبة، وأن هذا من باب تسمية الباطل باسم الحق والأسماء لا تغير المسميات عن حقائقها إذ العبرة في الشريعة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، فيقول رحمه الله تعالى في ذلك: (قال شيخنا(2) رضي الله عنه: وقد جاء حديث

(1) انظر: الطرق الحكمية ص/306- 307.

(2) انظر: أعلام الموقعين 3/128 - 129.

(3) يريد: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت