فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 492

والبسر والتمر) متفق عليه (1) . وهذا مما نهى عنه سدا لذريعة الوصول إلى الخمر

وفي بيان ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى (2) :

(وبالغ في سد الذريعة فنهى عن الخليطين)

وكون النهي عن شرب الخليطين: هو سدا لذريعة الوصول إلى المسكر، مما

اتفقت عليه كلمة العلماء (3) ، لأن الأنواع إذا اختلفت في الانتباذ كانت أسرع إلى

المسكر الحرم فنهى صلى الله عليه وسلم عن الخلط حتى لا تكون وسيلة إلى المسكر والله أعلم

اختلاف العلماء:

وقد اختلفت أقوال العلماء في حكم الخليطين بين النهي والإباحة، فما هي

أصح الأقوال في هذه المسأله حتى نعرف: هل يتم لابن القيم رحمه الله تعالى التدليل

بالنهي عنهما على سد الذرائع الموصلة إلى المسكر؟

فإلى بيان الخلاف وأدلته

القول الأول: تحريم الخليطين

وهو قول جماعة منهم: مالك وأحمد وإسحاق وظاهر مذهب وظاهر مذهب الشافعي

فقالوا: من شربه قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم من جهة واحدة(وهي شربه

الخليطين)، ومن شربه بعد حدوثها فهو آثم من جهتين (وهما: شرب الخليطين،

وشرب المسكر (4) .

أدلتهم:

استدلوا بأحاديث النهي عن الخليطين الواردة في الكتب الستة وغيرها من

(1) انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري. 1/67، وصحيح مسلم مع شرح النووي 13/173.

(2) انظر: أعلام الموقعين 3/151، وانظر أيضًا: إغاثة اللهفان 1/362.

(3) انظر: المغني مع الشرح الكبير1/342، والنهاية 2/63، وفتح الباري 1/67- 68.

(4) انظر: معالم السنن للخطابي 5/267، وفتح الباري، 1/66- 67، والنهاية لابن الأثير

2/63، ونيل الأوطار 7/192- 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت