دعوتك؟ أليس الله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ؟ [الأنفال24] » فقال: أُبَي: يا رسول الله، لا تدْعُني إلا أجيبك وإن كنت مصليا. (رواه أحمد والترمذي) وروى البخاري نحوه عن أبي سعيد بن المعلى، وأن القصة وقعت معه أيضًا.
ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم من الآية العموم وأرشد أبيًا إلى ذلك الفهم والعمل به.
5 -قوله صلى الله عليه وسلم في الحمر الأهلية: «ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة7 - 8] » . متفق عليه.
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم العموم من لفظ (من) وهو القدوة وإليه المرجع في فهم كلام الله جلا وعلا.
6 ـ الإجماع من الصحابة والتابعين على وجوب حمل تلك الألفاظ على عمومها ما لم يصرفها عنه صارف. ومما يدل على ذلك وقائع كثيرة منها:
ـ ... لما اختلفوا فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم استدل أبو بكر بحديث «الأئمة من قريش» على أن الإمامة لا تخرج عنهم فرضي الجميع بذلك.
ـ ... ولما اختلفوا في قتال مانعي الزكاة: استدل عمر بقوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» . فرد أبو بكر استدلاله بأن الزكاة داخلة في الاستثناء الوارد في الحديث فإنها حق المال.
ـ ... وقول عثمان وعلي ـ رضي الله عنهما ـ في وطء الأختين بملك اليمين فقالا