فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 493

النهي الذي صحبته قرينة تدل على التحريم يحمل على التحريم باتفاق، كقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء32] ، فوصفه بأنه فاحشة وأنه طريق بلغ الغاية في السوء، دليل على تحريمه.

والنهي الذي صحبته قرينة تدل على أنه للكراهة يحمل على الكراهة مثل: النهي عن المشي بنعل واحدة، والنهي عن السآمة من كتابة الدين كما في قوله تعالى: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} [البقرة282] فالنهي عن المشي بنعل واحدة حمل على التنزيه والكراهة لأنه إرشاد وتوجيه إلى الأفضل والأكمل، وللمحافظة على سلامة الشخص من السقوط، والنهي عن ترك كتابة الدين والسآمة منه للكراهة لكونه نهي إرشاد.

وكذلك النهي عن البول قائما، مع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بال واقفًا.

وقد تصرف القرينة صيغة (لا تفعل) إلى الدعاء، والالتماس، ونحوهما من المعاني، فتخرج عن كونها نهيًا.

واختلفوا في النهي الذي لم تصحبه قرينة تدل على أنه للكراهة أو التحريم علام يحمل؟:

فذهب جماهير العلماء إلى أنه يحمل على التحريم، واستدلوا بما يلي:

1 -قوله تعالى: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر7] .

ووجه الدلالة: أن الله أمر بالانتهاء عما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، والأمر يقتضي الإيجاب كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت