فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 493

الإرادة من غير تفصيل، وكان الواجب أن يقولوا بالتفصيل الذي ذكرته آنفا. والله أعلم.

يرى جمهور الأصوليين وأهل اللغة أن الأمر له صيغ تدل عليه حقيقة، من غير حاجة إلى قرينة، وهذه الصيغ هي:

1 -فعل الأمر، مثل: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .

2 -المضارع المقرون بلام الأمر، مثل: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق7] .

3 -المصدر النائب عن فعل الأمر، مثل: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد4] أي: فاضربوا الرقاب.

4 -اسم فعل الأمر، مثل: صه، بمعنى: اسكت.

وهناك أساليب أخرى يستفاد منها الأمر لم يشتغل الأصوليون بحصرها لصعوبة ضبطها، غير أنهم قالوا: إن الخبر قد يأتي بمعنى الأمر، ومن أمثلته قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة228] ، {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق4] .

فهذان الخبران يقصد بهما الأمر، فكأنه قال: المطلقات مأمورات بالانتظار ثلاثة قروء قبل زواجهن، وأولات الأحمال مأمورات بالانتظار حتى يضعن حملهن.

ويرى علماء المعاني من البلاغيين أن الأمر الوارد بصيغة الخبر أبلغ من الأمر الوارد بصيغته المعتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت