فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 493

يجري الخلاف فيها وكثيرًا ما يدعي كل فريق أنها تشهد لقوله.

القول الأول: أن الأمر بعد الحظر للإباحة. وهو قول الشافعي، كما حكاه عنه ابن القطان، وابن السمعاني، والآمدي، والأسنوي، وغيرهم.

وقال القاضي عبد الوهاب، وابن خويز منداد: إنه قول مالك. ونقله ابن برهان عن أكثر الفقهاء. واختاره ابن قدامه.

ويقرب من هذا القول في التطبيق قول ابن تيمية إن الأمر بعد الحظر يرفع التحريم، ويعود الحكم إلى ما كان عليه قبل الحظر، فقد يكون مباحًا، وقد يكون مندوبًا، وقد يكون واجبًا [1] .

1 -العرف الشرعي في استعمال الأمر بعد الحظر هو استعماله للإباحة، ومن ذلك:

ـ ... قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة2] .

ـ ... وقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة10] ، وليس البيع والشراء واجبا بعد الجمعة باتفاق.

ـ ... وقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة222] وليس إتيان النساء بعد الطهر واجبًا بل مباحًا.

(1) ينظر: المسودة 1/ 33، تحقيق: أحمد الذروي، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 165 - 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت