فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 493

إذا نظرنا إلى التعريف المختار للاستحسان، وعرفنا أنواعه، يتبين لنا أن الأنواع الثلاثة الأولى منه لا خلاف فيها بين العلماء، غير أن منهم من لا يسميها استحسانا.

وأما النوع الرابع فمن خالف فيه فإنما يخالف في رجحان القياس الخفي على القياس الظاهر، فهو عنده من باب تعارض الأقيسة والترجيح بينها.

وأما النوع الخامس فالنزاع فيه مبني على النزاع في مستنده وهو المصلحة المرسلة هل تعد دليلا؟ وكذا الشأن في النوع السادس.

والاستدلال بالاستحسان بأنواعه المتقدمة مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة.

وأما الشافعي فقد نقل عنه إنكاره، وأنه كان يقول: من استحسن فقد شرع، أي: جعل نفسه مشرّعا.

والظاهر أن الشافعي لا ينكر الاستحسان بمعناه الذي ذكرناه، بل ينكر الاستحسان بمجرد الهوى من غير دليل، أو ينكر الاستحسان الذي مستنده المصلحه المرسلة والعرف فقط. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت