فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 493

الأمر والنهي هما أساس التكليف، فلا تكليف إلا بأمر أو نهي صريحين أو ما يدل عليهما بنوع من أنواع الدلالة.

ولذا اهتم الأصوليون بالكلام عن الأمر والنهي ودلالة كل منهما، وجرى كثير منهم على تقديم الكلام عن الأوامر والنواهي في مؤلفاتهم لما لهما من الأهمية.

فمنذ أن خلق الله آدم وحواء أمرهما ونهاهما، فقال: {يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة35] .

ولشرف المأمور به قدم الأمر على النهي، واكتفى أكثرهم في النهي بالإشارة إلى أنه عكس الأمر في دلالته، قال الغزالي: «وكل مسألة في الأوامر لها وزان في النواهي» .

واكتفى في باب النهي بالكلام عن اقتضاء النهي الفساد تفصيلا، لما لهذه المسألة من أهمية وأثر في الفقه، ومثله فعل ابن قدامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت