فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 493

مثاله: تخصيص قوله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء والعيون العشر» (أخرجه البخاري) بقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (متفق عليه) ، فإن الحديث الأول عام في القليل والكثير، والثاني دل على إخراج القليل الذي لا يبلغ خمسة أوسق عن أن تجب فيه زكاة.

ونقل عن الشافعي إنكاره، والصواب جوازه ووقوعه، ومثاله: تخصيص قوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» بقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة29] فالحديث دل على مقاتلة جميع الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. والآية خصصت أهل الكتاب فإنهم لا يقاتلون إذا أعطوا الجزية.

4 -القياس:

وقد اختلف في تخصيص عموم القرآن والسنة بالقياس، على أقوال أهمها أربعة:

1 -الجواز مطلقا.

2 -المنع مطلقا.

3 -جواز التخصيص بالقياس الجلي دون الخفي.

4 -جواز التخصيص بالقياس إذا كان العام قد سبق تخصيصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت