فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 493

الدليل الشرعي المطلق إذا لم يرد ما يقيده يجب حمله على إطلاقه، كما أن العام إذا لم يرد ما يخصصه يجب حمله على عمومه.

وإذا ورد ما يدل على تقييد المطلق وجب حمل المطلق على المقيد.

والمراد بهذا المصطلح (حمل المطلق على المقيد) أن المجتهد إذا نظر في الدليل فوجده من حيث وضعه اللغوي مطلقا، ولكنه وجد دليلا آخر في اللفظ أو في لفظ آخر مستقل يقيد إطلاق ذلك المطلق، وجب عليه أن يفهم المطلق على ما يقتضيه دليل التقييد.

فالحمل معناه: الفهم، وحمل المطلق على المقيد، معناه: فهم الدليل المطلق لفظا على ما يقتضيه الدليل المقيد له فيكون المعنى الشرعي المقصود من المطلق هو المعنى المقصود من المقيد.

إذا جاء اللفظ مطلقا في موضع مقيدا في موضع آخر، فهل يحمل المطلق على المقيد، ويجعل الحكم الثابت بهما مقيدا؟

للجواب عن هذا نقول:

ورود اللفظ مطلقا مرة ومقيدا مرة أخرى له أحوال، بعضها محل خلاف وبعضها محل وفاق على النحو التالي:

1 ـ أن يتحد الحكم والسبب في الموضعين:

مثاله: اعتاد كثير من الأصوليين تمثيله بقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة3] مع قوله في آية أخرى: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام145] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت