فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 493

تظهر ثمرة الخلاف في مسائل منها:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم: «انطلق فحج مع امرأتك» هل يمكن أن يستدل به على الوجوب؟ فيقال: يجب على الرجل مرافقة زوجته في حج الفريضة؟ قيل: نعم؛ عملًا بظاهر اللفظ، والأكثر لم يوجبوا عليه ذلك؛ لكونه أمرًا بعد حظر فلا يفيد الوجوب، بل الإباحة. والندب مستفاد من كونه من الإحسان للزوجة.

2 -قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور33] ، هل يمكن أن يستدل به على وجوب مكاتبة العبد إذا علم السيد فيه خيرًا؟.

قيل: نعم؛ أخذا بظاهر الأمر، والجمهور قالوا: لا يجب؛ لأنه أمر بعد حظر، فلا يفيد الوجوب. والحظر هنا غير منصوص عليه ولكنه مفهوم مما عرف عن الشارع؛ لأنه لا يوجب على المالك أن يبيع شيئًا من ماله مؤجلا. فثبوت ملك السيد لعبده بمثابة المانع من المكاتبة.

وقال الزركشي: إنه على خلاف القياس، فكان كالممنوع منه؛ إذ من حقه التحريم لولا ورود السمع [1] .

3 -قوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة222] بعد قوله: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ، فالأمر باعتزال النساء في المحيض نهي عن الجماع والأمر بإتيانهن أمر بالجماع جاء بعد الحظر، فهل يمكن أن يستدل

(1) البحر المحيط 2/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت