فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 493

عن ابن عمر) على الصلاة الشرعية، ذاتِ القيام والركوع والسجود، دون الدعاءِ الذي هو معنى الصلاة في اللُّغة.

وحملُ لفظ الزكاة على المعنى الشرعيّ المعروف، دون المعنى اللُّغويّ، الذي هو النماءُ والزيادةُ، في مثل قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة110] .

3 -تقديمُ الحمل على المجاز على الحمل على الاشتراك:

لأن المجازَ يُمكنُ العملُ به، بخلاف المشترَك فيجبُ التوقُّفُ فيه على البيان، ولأن المجازَ أكثرُ وقوعًا في اللُّغة من الاشتراك.

مثاله: لفظ النكاح في مثل قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [النساء22] .

فإنه يحتمل أن يكون مشتركًا بين الوطء والعقد، ويحتمل أن يكون مجازًا في العقد. فمن جعله مشتركا إما أن يجعله عاما فيهما كالشافعي لعدم التنافر بين المعنيين، وإما أن يتوقف فيه ويطلب البيان من غيره. ومن حمله على العقد مجازا جعل عقد الأب على المرأة يحرّمها، دون الوطء بالزنا. والقاعدة تؤيده؛ لأن المجاز أولى من الاشتراك.

ومثّل القرافي باحتجاج المالكي على بيع الغائب بقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة275] .

فيعترض بكونه مشتركًا بين المحرمة والمباحة، ويجاب بأن إطلاقه على المحرّمة مجاز، والحمل على المجاز أولى من الحمل على الاشتراك.

4 -تقديمُ المعنى الذي لا يحتاج إلى إضمارٍ على المعنى الذي يحتاج إلى إضمارٍ:

مثاله: تقديمُ ابنِ حزمٍ تركَ الإضمار في قوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت