فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 493

اتفق العلماء على أن الأمر إذا صحبته قرينة تدل على الفور يحمل على ذلك، وإذا صحبته قرينة تدل على جواز التراخي حمل على ذلك، وإذا حدد له وقت معين حمل على ذلك.

واختلفوا في الأمر الذي لم تصحبه قرينة تدل على فور ولا على تراخ، ولم يوقت بوقت معين علام يحمل؟

فذهب أكثر الحنابلة والمالكية وبعض الحنفية والشافعية [1] إلى أنه يدل على الفور، واستدلوا بما يلي:

1 -قول الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران133] ، حيث أمر بالمسارعة إلى المغفرة، والمقصود أسباب المغفرة، وامتثال أمر الله من أسباب المغفرة ولا شك، والمسارعة تعني: المبادرة في أول أوقات الإمكان.

2 -قوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [المائدة48] ، حيث أمر بالاستباق إلى الخيرات، والمأمور به خير فيدخل فيما أمرنا بالاستباق إليه، والأمر للوجوب فيكون الاستباق إلى فعله واجبا.

3 -قوله تعالى ـ لإبليس ـ: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف12] ، حيث

(1) إرشاد الفحول 178، ونسبه ابن السمعاني للصيرفي والقاضي أبي حامد وأبي بكر الدقاق من الشافعية. القواطع 1/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت