فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 493

قوله تعالى: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} [العنكبوت33] فاستدل نوح بعموم لفظ (أهلك) وأقره الله عز وجل على ذلك، وأجابه بما يدل على أن ابنه ليس من أهله. لأن المراد بالأهل في الآية الذين آمنوا به واتبعوه.

2 ـ قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا} [العنكبوت31 - 32] .

وجه الاستدلال: أن الله حكى عن إبراهيم عليه السلام تمسكه بالعموم المستفاد من لفظ (أهل) المضاف إلى المعرفة، ولم ينكر عليه ذلك، بل بين أن لوطًا مخصوص من العموم.

3 -قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ} [الأنعام91] .

وجه الاستدلال: أن الله لقن رسوله صلى الله عليه وسلم الجواب عن زعم اليهود ومن وافقهم أن الله ما أنزل على بشر من شيء، وكان الجواب بنقض دعواهم العامة، حيث قال: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ} فلولا أن دعواهم عامة في النفي ما كان ذلك نقضًا لها، ولا جوابًا مفحمًا لهم. فثبت أن لفظ (بشر) تكون في سياق النفي عامة، فيعم كل بشر، ولفظ شيء نكرة في سياق النفي أيضًا فيعم كل شيء.

ولهذا نقض الله دعواهم بأن الله أنزل على موسى التوراة وموسى من البشر والتوراة شيء أي كتاب منزل.

4 ـ قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة، لأبي بن كعب: «ما منعك أن تجيبني إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت