مع الانتباه أن المقصود بالمودة معها: مودة دون مودة.
اقتباس:
سنجد الكثير من أهل العلم ومنهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
_أثناء شرحه للعقيدة الواسطية في الشريط رقم 26 _
يخبر بأن علينا أن نحب المؤمن العاصي حسب ما معه من إيمان
ونبغضه حسب ما معه من معصية ..
فلاحظ إمكانية اجتماع (( الحب وعدم الحب ) )شرعا وعقلا
وكذلك اجتماع (( المودة وعدم المودة ) )
مع ان الأسهل توجيه كلام الشيخ بأن المودة تزيد و (( تنقص ) )بحسب الإيمان .. لا أن المودة توجد ولا توجد.
اقتباس:
فأنت بأمور بألا تود تلك الزوجة النصرانية حالَ محادتها لله ورسوله وذلك حتى لا تُسلبَ الإيمان كما قال سبحانه:
لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (( يُوَادُّونَ ) )مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ..
ينبغي هنا تحديد معنى المحادَّة هل هي مجرد الكفر (العمل القلبي) ، أم المعاداة الظاهرة للمسلمين .. هل (كل) امرأة كافرة هي تحاد الله ورسوله ... ومن ثم لا يجوز للمسلم الزواج منها؟
أخي الكريم: أنت حاولت الفرار من (ضرب القرآن بعضه ببعض) ولكن هنا قد وقع المحظور ..
اقتباس:
فطالما هي مقيمة على (( صفة المحادة لله ورسوله ) )
فأنت مأمور أن تقيم على صفة (( عدم المودة ) )
لماذا إذن قال:"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ..."؟
ما رأيك بهذا التوجيه:
المحادة أيضًا أمر نسبي ..
تتناسب معها المودة تناسبًا عكسيًا ...
انتبه لهذا الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ... الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ". رواه البخاري
هل نحمل الإيمان هنا على الإيمان الذي يزيد وينقص أم مطلق الإيمان الذي نيه يعني الكفر؟
فإن كان الإيمان يزيد وينقص، فما بالك بالعبادات القلبية والأخلاق ..
المودة تزيد وتنقص بحسب موقف الطرف الآخر (الكافر) من الإسلام والمسلمين.
ألم يأمر الله سبحانه وتعالى بالبر والقسط بالأهل ـ والزوجة أهل ـ ما لم يبادروا إلى (( مقاتلة ) )المسلمين؟
إن تتبعت سبب نزول آية المجادلة تجدها تتحدث عن حرب (( قاتلوكم ) )حرب مَن (( أخرجوكم من ياركم ) )وذلك في غزوة بدر تحديدًا .. وما جرى فيها .. انظر: تفسير القرطبي للآية الكريمة.
إذن الآية الكريمة لم تتحدث محادة أم سعد بن ابي وقاص مع المسلمين، بل عن محادة نتيجة مقاتلة وإخراج ..
أما علاقة اجتماعية عادية بلا مقاتلة ولا عدوان بين المسلم و (أهله) غير المسلمين فالآية التي تتحدث عنها هي:"لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ".
فهو يوَد أهله .. لكنها مودة دون مودة أي مسلم.
والله تعالى أعلم
ـ [أخوكم] ــــــــ [10 Dec 2005, 07:02 ص] ـ
الحمد لله الذي لا إله إلا هو وصلى الله وسلم على نبينا محمد
أخي الودود
قلتَ وكررتَ بأن آية المجادلة (نسبية) فهي مودة دون مودة
وقولك هذا خطأ
فالله يقول لا مودة
وأنت تقول مودة
ثم تتفرع بأنها مودة دون مودة!!
أما إنك لو قلتَ (لا مودة دون لا مودة) أو بجملة أسهل (( كرها دون كره ) )
لكان قولك مقبولا لأن له علاقة بالآية التي تتكلم عن (( اللامودة أي الكره ) )
لذا فرأيكَ بأن الآية نسبية المودة_مودة دون مودة_ هو خطأ مخالف للآية مخالفة واضحة
ولا تتعجب أخي الودود من أن آية المجادلة تأمر بألا مودة
لأنها _وبكل سهولةِ فهمٍ_ تتحدث عن صفات سيئة ...
ولك أن تتأملها من جديد ستجدها تتكلم عن صفات (( محادة ) )
يعني صفات سيئة"محضة"... ليس فيها من الصفات الحسنة ما نسبته واحد في المئة حتى تستلزم منك أقل مودة
فالله ورسوله في (( حد ) )وهم في (( حد ) )
(يُتْبَعُ)