فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3058 من 53113

أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان،

في كتابه الرائع المتميز:

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان؛

بتحقيق الدكتور إحسان عباس / الناشر: دار صادر؛

(3/ 316ــ 317) :

(( وحكى الخطيب أبو زكرياء يحيى بن علي التبريزي اللغوي أن أبا الحسن علي ابن أحمد بن علي بن سلك الفالي الأديب كانت له نسخة بكتاب"الجمهرة"لابن دريد في غاية الجودة، فدعته الحاجة إلى بيعها فباعها واشتراها الشريف المرتضى أبو القاسم المذكور بستين دينارًا، وتصفحها فوجد بها أبياتًا بخط بائعها أبي الحسن الفالي وهي:

أنست بها عشرين حولًا وبعتها = لقد طال وجدي بعدها وحنيني

وما كان ظني أنني سأبيعها = ولو خلدتني في السجون ديوني

ولكن لضعفٍ وافتقارٍ وصبيةٍ = صغارٍ عليهم تستهل شؤوني

فقلت ولم أملك سوابق عبرةٍ = مقالة مكوي الفؤاد حزين:

"وقد تخرج الحاجات يا أم مالك = (1) كرائم من ربٍ بهن ضنين"

وهذا الفالي منسوب إلى فالة - بالفاء - وهي بلدة بخوزستان قريبة من إيذج، أقام بالبصرة لمدة طويلة، وسمع بها من أبي عمرو ابن عبد الواحد الهاشمي وأبي الحسن ابن النجاد وشيوخ ذلك الوقت، وقدم بغداد واستوطنها وحدث بها.

وأما جده سلك فهو بفتح السين المهملة وتشديد اللام وفتحها وبعدها كاف، هكذا وجدته مقيدًا، ورأيت في موضع آخر بكسر السين وسكون اللام، والله أعلم بالصواب.

وكانت وفاة أبي الحسن الفالي المذكور في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين

وأربعمائة ليلة الجمعة ثامن الشهر المذكور، ودفن في مقبرة جامع المنصور،

وكان أديبًا شاعرًا. روى عنه الخطيب أبو بكر صاحب"تاريخ بغداد" (2) ،

وأبو الحسين ابن الطيوري وغيرهما، رحمهم الله أجمعين.

(1) زاد بعده في المطبوعة:

"فأرجع النسخة إليه وترك له الدنانير، رحمه الله تعالى"

ولم يرد هذا في أصل المؤلف أو في سائر المخطوطات.

(2) تاريخ بغداد 12: 334.

ـ [عبدالعزيز الداخل] ــــــــ [01 Mar 2008, 08:47 ص] ـ

جزاكم الله خيرًا على هذه الفوائد الجميلة

واستغلال الوقت فيما هو مفيد مبعثه من القلب، فمن صدق في استغلال وقته وجد طرقًا كثيرة تناسب وضعه.

وسأذكر لكم قصة عن طالب من طلاب العلم المعاصرين وهو لا يزال حيًا يرزق، فلعل في طريقته أسوة تؤتسى، ولو بوجه آخر من وجوه الحرص على الوقت والانتفاع به.

كان من شدة نهمه في الطلب يدرس متنًا من المتون على شيخ ويرجع إلى بيته فيقابل شرح شيخه بشروح مطبوعة للمتن الذي يدرسه، ويلخص ذلك، فإن بدا له ما يشكل سأل شيخه، وهكذا حتى يتم دراسة المتن دراسة جيدة.

فإذا فرغ من دراسة المتن (وهذا موضع الشاهد) اشترى عدة شروح مسجلة لذلك المتن ليستمع إليها.

وله طريقة في الاستماع للشروح غريبة

كان يضع مسجلًا صغيرًا في جيب ثوبه الجانبي، ويثقبه من الداخل ليمرر سلك السماعة من داخل الثوب ويخرجه من فتحة العنق لتصل السماعة إلى أذنه ويلف شماغه على رأسه، فلا يتفطن له أحد.

يقول فكنت إذا خرجت إلى البقالة أو إلى المسجد أو إلى الجامعة أو رجعت أستمع لشرح من هذه الشروح.

وكذلك إذا كنت في مكان انتظار،

يقول: حسبت الوقت الذي أمضيه في السير بين مواقف السيارات في الجامعة إلى القاعة فإذا هو قريب من ربع الساعة، وإذا بدأ الدرس في القاعة ضاع أول عشر دقائق منه غالبًا في التحضير والاستعداد.

حتى أحصى ساعات كثيرة استفادها من الأوقات المتقطعة في يومه.

فكان يسمع ما يقارب سبعة أشرطة في اليوم بعضها مدته ساعة، وبعضها مدته ساعة ونصف.

ومن قصصه الطريفة

يقول كنت في زيارة لإمام مسجدنا فوجدت لديه أشرطة لم أسمعها ومنها تفسير سورة يس للشيخ محمد العثيمين رحمه الله في خمسة أشرطة، فاستعرتها منه، وكانت زيارتي له بعد صلاة العشاء، فلم يؤذن الفجر حتى سمعتها كلها

فاستحييت أن أعيدها له، فحبستها يومين عندي ثم أعدتها إليه؛ فقال لي مندهشًا: استمعت إليها كلها؟!

قال: قلت: نعم، وهو يظن أني مكثت في سماعها يومين، وقد سمعت بعدها عدة أشرطة.

والمقصود من سياق هذه القصة أن من صدقت عزيمته في الانتفاع بوقته لم يجد ما يحول بينه وبين ذلك، وسيجد بإذن الله من الطرق والوسائل ما يناسب حاله.

ـ [عبدالرحمن السديس] ــــــــ [02 May 2008, 09:48 م] ـ

بارك الله فيكم ونفع بكم وشكر لكم تعليقاتكم.

ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [02 May 2008, 10:31 م] ـ

ماشاء الله، أهلا بالشيخ عبدالرحمن بعد هذا الانقطاع الطويل، عدت والعود أحمد

ـ [لحسن بنلفقيه] ــــــــ [03 May 2008, 09:20 ص] ـ

احمد الله و أشكره أن رزقني شرف الكتابة و التواصل عبر هذا الملتقى المبارك مع شيخنا الغالي سيدي و مولاي عبد الرحمن السديس ... المعز المشرف المكرم و المعظم بفضل الله و منه و كرمه و لطفه ... و المحبوب المبجل عندنا في المغرب، عند الكبير و الصغير ... و الله أسأل أن يكتب لي الصلاة خلف هذا الرجل الرباني في رحاب المسجد الحرام .... آمين آمين يارب العالمين ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت