فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76646 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا امرأة متزوجة وقد طلقني زوجي طلقتين غصبًا عنه بالقوة تحت طلب الأهل وواحدة كان تحت غضب شديد، وأنا الآن أريد أن أرجع له وهو يقول لي إن الطلاق بالإكراه باطل وأنهن لا يحسبن إلا طلقتين أو لا يحسبن لأن الطلاق لا بد أن يكون الشخص نوى الطلاق وليس غصبًا عنه أو بالقوة، فهل هذا الكلام صحيح وهل أنا ما زلت أحل له إذا رجعت له أم لا، فأرجو الرد؟ ولكم الأجر من الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فطلاق المكره لا يقع عند جمهور الفقهاء خلافًا للحنفية، ودليل الجمهور: قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه ابن ماجه والبيهقي بإسناد صحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا يقع طلاق المكره، والإكراه يحصل إما بالتهديد، أو بأن يغلب على ظنه أنه يضره في نفسه أو ماله بلا تهديد. انتهى من الفتاوى الكبرى، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 6106، والفتوى رقم: 71557.

وعليه؛ فإن كان إكراه الزوج من نوع الإكراه الذي يرفع المؤاخذة فطلاقه لا أثر له، أما إذا كان لا يصل إلى حد الإكراه المعتبر شرعًا فالطلاق نافذ.

وأما الطلاق في الغضب فقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 1496، وعليه.. فإذا كان إكراه زوجك على الطلقتين من الإكراه غير المعتبر وكانت الطلقة الثالثة في حالة غضب لم يفقد معه وعيه فلا تحلين له حتى تنكحي زوجًا غيره، وننصح السائلة وزوجها بأن يراجعا المحكمة الشرعية في بلدهما للوقوف على حقيقة الأمر وملابسات القضية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت