[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز للمطلقة الاحتفال بحفل طلاقها، سواء بذبخ الخرفان وتوزيع الحلوى أو أي مظهر من مظاهر الاحتفال، لأني سمعت بحدوث هذا الأمر ليس من شخص بل من شخصين، وإن كان هذا الأمر حرامًا أيها الأفاضل، فأرجو أن يكون له وقفة، لأني والله رأيت بطاقة دعوة، ولا أدري إن كان حقيقة أم كذبة؟ شكرًا لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود من الاحتفال والذبح وتوزيع الحلوى هو إطعام الطعام فأمر حسن ولا دليل يمنع من ذلك، وإن كان المقصود شكر الله تعالى كأن تكون المرأة مع رجل فاسد أو سيء الخلق فخلصها الله منه فأمر حسن أيضًا للأدلة العامة على فضل الشكر، وإن كان المقصود به الفرحة بحل عقد النكاح دون مبرر فلا ينبغي ذلك لأنه فرحة بمكروه وقد حثنا الشرع أن نحتفل بحدوث النكاح لا بضده فيكون القصد إلى فعل هذه الوليمة قصدًا فاسدًا، فكيف إذا كانت المرأة آثمة بأن اضطرت الزوج بسوء الخلق إلى التطليق فيكون فرحها بمحرم ولا يجوز للمسلم أن يفرح بفعل المحرم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 محرم 1426