فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77152 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الزوجة التي تقول لزوجها دائما أنت لست رجلا وتقول له أنا لا أحبك، وزوج أختي يعمل ويكسب المال أنت أنت شمت وتسمع لكلام أمها وأختها ولا تسمع لكلامي حتى إنها تقول لي هم أفضل منك وأسيادك وإذا أرادت أن تذهب عند بيت أبيها تلبس الملابس وتخرج وإذا قلت لها لا فهذا هو يومي في السب والشتم والناس يسمعون والله يرى فوق سبع سموات، علما بأنني لي بنت منها وهي حامل وأنني أسكن مع الوالدين وحالتي المادية ضعيفة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحياة الزوجية تقوم على حسن العشرة بين الزوجين، وقد أوجب الله على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف وينفق عليها وعلى أولاده بالمعروف، وأوجب على المرأة طاعة زوجها في المعروف وجعل له حق القوامة عليها، قال الله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء:34} ، وقد عظم الشرع حق الزوج على زوجته، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه الترمذي وصححه الألباني.

فلا شك أن مخاطبة زوجتك لك بما ذكرت وخروجها من البيت بغير إذنك خطأ كبير وجهل بحق الزوج وحدود الشرع في التعامل معه كما أنه سوء خلق يجلب غضب الله، فعليك أن تعلمها أمور دينها وتعرفها حدود الله في التعامل مع الزوج، وتسلك معها وسائل الإصلاح كما أرشدنا الله بقوله: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا {النساء: 34} .. على أن تتعامل معها بالحكمة، وهي وضع الشيء في موضعه، فتضع الشدة والرفق في مواضعهما مع مراعاة طبيعة المرأة التي وصفها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيرًا. متفق عليه.

فإن أطاعتك وأحسنت عشرتك وإلا فحكم من أهلك وحكم من أهلها، كما قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا {النساء:35} ، فإن لم تنفع وسائل الإصلاح فالطلاق هو آخر مراحل العلاج.

وننبه السائل إلى أن من حق الزوجة على زوجها أن يوفر لها مسكنًا مستقلًا، لا تتعرض فيه لضرر، كما ننبه إلى أن ضعف حالته المادية المؤدي إلى عجزه عن واجبات أهله إن كانت بسبب تقصير منه في الكسب فهو خطأ يأثم عليه، فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت.. رواه أبو داود. وقوله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته. رواه مسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت