[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله.. السلام عليكم..
سؤالي هو:حصل خلاف بيني وبين زوجتي لمدة أربعة شهور تقريبا.. فحصل فراق بدون طلاق.. ثم تلفظت بكلمة الطلاق بيني وبين نفسي وأخذت أرددها بصوت مرتفع بيني وبين نفسي ثم أخبرت أهلي بذلك.. وبعد مرور أسبوع واحد فقط على تلفظي بالطلاق قابلت زوجتي (للصلح) ومع النقاش قلت لها أنا طلقتك الأسبوع الماضي والآن أيضا أنت طالق!! وبعد انتهاء جلسة المصالحة تراضينا وأخذتها لمنزلنا وواقعتها وهدأت النفوس..والآن حايتنا ولله الحمد هادئة ومستقرة ... إلا من هذا الموضوع الذي يقلقني كثيرا.. فهل حياتنا وعشرتنا الآن (شرعية) بعد هذا الطلاق؟؟ أفيدوني جزاكم الله كل خير..]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما ذكره السائل الكريم يدل على أنه طلق زوجته مرتين: الأولى عندما تلفظ بالطلاق وحده وأخبر به أهله ثم أخبرها هي بذلك، والثانية: عندما قابلها للصلح.
وهذه الطلقة الثانية من طلاق البدعة الذي نهى عنه الشرع، ووجه ذلك أن طلاق السنة هو ما وقع في طهر لم يمسها فيه طلقة واحدة ولم يتبعها بأخرى أثناء العدة حتى لا تطول عليها.
وعليه، فإنها ما زالت في عدتها ولم تطلق منه إلا مرتين، وله ارتجاعها متى شاء دون عقد ولا صداق ولا ولي وما تم بالصلح يعتبر رجعة صحيحة لما ذكرنا، هذا إذا كان طلق هاتين الطلقتين فقط، أما إذا كان طلق قبلهما فإنها بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، ولا عبرة بالمراجعة التي تمت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 رجب 1423