[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمه الله
أحيط علما بأنني تزوجت منذ اثني عشر عامًا وتفضل المولى ورزقت بعدد3 أولاد لكن أمهم كانت تفتقر إلى كثير من واجبات الزوجية وكان صوتها دوما أعلى من صوتي وغير نظيفة ولا تطهو جيدًا وتحملت الكثير إلا أنها رفضت أن تنصاع مما حدا بي مؤخرا أن ألفظ بالطلاق مرتين ثم خيرتها بين إصلاح أمرها أو الزواج فكان الزواج ولكنها اشترطت الطلاق وحاولت منع ذلك إلا أنها أصرت فكانت الطلقة الثالثة فاقترقنا بإحسان إلا أنني قمت بتطليقها ولكن أقوم بواجبي خاصة أن بيتي الآخر لا يبعد سوى 2 كيلو متر فتركت كل شيء وأعطيتها نفقتها ودوما أرعى مصالحهم الخاصة بالبيت ودوما على اتصال بهم وأتمكن من رؤية أولادي والحمد لله
لكن خوفا من أولادي وهم الآن صغار لا وخوفا عليها لأنها أم أولادي أريد ردها.
والسلام]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يحل لك رد هذه المرأة بعد أن طلقتها ثلاث مرات، قال تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:229، 230] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ الله ذلك بقوله: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ ... إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.
ومن طلق امرأته ثلاثًا لم يحل له زواجها إلا بعد أن يتزوجها زوج آخر زواجًا صحيحًا يطؤها فيه في فرجها، ثم يطلقها لقوله صلى الله عليه وسلم لامرأة رفاعة: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته. متفق عليه.
وروى أحمد عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن العسيلة الجماع.
ولا بد أن يكون نكاح الزوج الثاني نكاح رغبة في المرأة، قاصدًا لدوام عشرتها، فأما إذا كان الثاني إنما قصد أن يحلها للأول فهذا هو المحلل الذي وردت الأحاديث بلعنه، فقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله المحلل والمحلل له. رواه أحمد:
وروى الحاكم أن رجلًا جاء ابن عمر رضي الله عنهما، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه، ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ فقال: لا، إلا نكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف، عن عمر رضي الله عنه أنه قال: لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1423