[السُّؤَالُ] ـ [نحن مجموعة أصدقأء نتبادل الزيارات العائلية بحيث تكون الدعوة للمجموعة بالكامل في منزل أحدنا. النساء وحدهن وكذلك الرجال. حدث سوء تفاهم بيني وبين أحد أفراد المجموعة وحلفت بالآتي (( تحرم علي زوجتي إن تقابلت معك في دعوة أخرى ) ). وخلال النقاش ولوم الأصدقاء تم الاتفاق على ألا نتقابل على مائدة الطعام بحيث لا أدخل إن كان موجودا وأخرج إذا دخل. وشاءت الأقدار أن دعيت لحضور وليمة عند أحدهم ولم أدخل حتى خرج وتناولت طعام العشاء مع صاحب البيت لكنني لم أكن مرتاحا نفسيا حيث أنني أشك أن الحلف الأول هو الساري. أفتوني رحمكم الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الذي يبدو من كلامك هو أنك - أولًا - قصدت تعليق تحريم زوجتك على مطلق الاجتماع مع ذلك الشخص في دعوته، وذلك يشمل الاجتماع معه في المجلس، وفي حالة الطعام، ونحو ذلك.
ثم إن أصدقاءكما بعد ذلك أرادوا أن يغيروا قصدك، ويقصروا الأمر على الاجتماع على مائدة الطعام. وإذا كان الأمر كما فهمنا، فإن العبرة بما قصدت أولًا، ولا عبرة بما حصل عليه الاتفاق فيما بعد. وعلى ذلك، فإن كنت قد اجتمعت مع هذا الشخص في تلك الوليمة على وجه كنت تقصده أولًا، فإنه قد حصل ما علقت عليه تحريم زوجتك، وترتب على ذلك ما يترتب عليه شرعًا.
ولمعرفة ما يترتب على ذلك راجع الجواب رقم: 7438.
وننبهك إلى خطا قولك: وشاءت الأقدار. فإن الأقدار ليس لها مشيئة، بل المشيئة مرتبة من مراتب القدر، والصواب أن يقال: وشاء الله عز وجل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الثاني 1422