فهرس الكتاب

الصفحة 9335 من 9367

وكذلك زوجته شريكة معه في هذا العقاب لأنها كانت عونا لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فتكون يوم القيامة عونا عليه في عذابه في نار جهنم.

سبب نزول السورة:

ثبت في الصحيحين وغيرهما- واللفظ لمسلم- عن ابن عباس قال: «لما نزلت: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء 26/ 214] ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى صعد الصّفا، فهتف: يا صباحاه! فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. فاجتمعوا إليه، فقال: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب! فاجتمعوا إليه، فقال:

«أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدّقي؟

قالوا: ما جرّبنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبّا لك! أما جمعتنا إلا لهذا «1» ! ثم قام، فنزلت هذه السورة: «تبّت يدا أبي لهب، وقد تبّ» كذا قرأ الأعمش وعبد اللَّه وأبي إلى آخر السورة.

وقراءة حفص: وتب أي الأول دعاء عليه، والثاني خبر عنه.

وعن طارق المحاربي قال: «بينا أنا بسوق ذي المجاز، إذ أنا بشاب حديث السن يقول: أيها الناس، قولوا: لا إله إلا اللَّه تفلحوا، وإذا رجل خلفه يرميه، قد أدمى ساقيه وعرقوبيه- مؤخر القدم- ويقول: يا أيها الناس، إنه كذاب فلا تصدقوه، فقلت: من هذا؟ فقالوا: محمد، زعم أنه نبي، وهذا عمه أبو لهب يزعم أنه كذاب «2» » .

(1) وفي رواية البخاري: ألهذا جمعتنا؟

(2) تفسير القرطبي: 20/ 236

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت