وخطرها لأنه عليه السلام ما شاهد مثل ذلك قط. وعند الفزع الشديد قد يذهل الإنسان عن بعض خواصه. قال الشيخ أبو القاسم الأنصاري رحمه الله تعالى: وذلك الخوف من أقوى الدلائل على صدقه في النبوة لأن الساحر يعلم أن الذي أتى به تمويه، فلا يخافه البتة.
-3- اليد البيضاء (المعجزة الثانية)
[سورة طه (20) : الآيات 22 الى 35]
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى (23) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (24) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26)
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31)
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35)
الإعراب:
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى بيضاء: حال من ضمير تَخْرُجْ وآيَةً إما منصوبة على الحال بدلا من بَيْضاءَ أي تخرج مبينة عن قدرة الله تعالى، وإما منصوبة بتقدير فعل، أي آتيناك آية أخرى.
وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا لِي في موضع نصب ظرف ل- اجْعَلْ أو صفة ل وَزِيرًا فلما تقدم صار منصوبا على الحال.
هارُونَ أَخِي هارُونَ منصوب على البدل من قوله: وَزِيرًا وهو ممنوع من الصرف للعلمية (التعريف) والعجمة، وأَخِي عطف بيان، أو بدل.