فهرس الكتاب

الصفحة 6916 من 9367

هنالك، أي في ذلك الموضع الذي كانوا يذكرون فيه هذه الكلمات الطاعنة في نبوة محمد ص، والذي يتحزبون فيه على المؤمنين. وهذه الآية كقوله تعالى:

أَمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ، سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ، وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ [القمر 54/ 44- 46] . وهذا وعد من الله بنصر نبيه ص وأن الغلبة ستكون له.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستدل بالآيات على ما يأتي:

1-أقسم الله عز وجل بالقرآن العظيم ذي الشرف والشهرة والمجد على صدق نبوة محمد ص وأنه رسول من الله إلى الناس كافة.

2-إن سبب إعراض كفار قريش عن الإيمان برسالة النبي ص هو التكبر والتجبر والاستعلاء عن اتباع الحق، ومخالفة الله تعالى ورسوله ص ومعاداتهما وإظهار مباينتهما.

3-أنذرهم الله وحذرهم من الإهلاك كما أهلك الأمم الماضية الذين كانوا أمنع منهم وأشد قوة وأكثر أموالا وأولادا، فاستغاثوا وتابوا، ولكن في وقت لا ينفع فيه التوبة، ولا ينفع العمل.

4-لقد تعجب كفار قريش بسبب جهلهم أن جاءهم رسول بشر من أنفسهم، يبشرهم وينذرهم، فلم يجدوا حجة للإعراض عنه إلا أن قالوا: ساحر كذاب، أي يجيء بالكلام المموّه الذي يخدع به الناس، ويكذب في دعوى النبوة.

5-وبالغوا في التعجب من دعوته إلى التوحيد وتصييره الآلهة إلها واحدا.

6-لم يجد هؤلاء الكفار سبيلا إلا أن أعلنوا إصرارهم على وثنيتهم، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت