فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 9367

الحاجة إلى الرسل وما يلاقونه مع المؤمنين في دعوتهم

[سورة البقرة (2) : الآيات 213 الى 214]

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (213) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)

الإعراب:

مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ نصب على الحال.

أَمْ حَسِبْتُمْ: أَمْ تكون متصلة ومنقطعة، فالمتصلة: لا تكون إلا بعد الاستفهام بالهمزة، والمراد بها تعيين المسؤول عنه بمنزلة (أي) نحو: أزيد عندك أم عمرو؟ أي أيهما عندك.

والمنقطعة: بمنزلة «بل» والهمزة، وهي تقع بعد الاستفهام والخبر، وأم هاهنا منقطعة. وأَنْ تَدْخُلُوا في موضع المفعولين. حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ الفعل منصوب بأن مضمرة بعد حتى، وتقديره: حتى أن يقول، وحتى: هاهنا غاية، بمعنى: «إلى أن» فجعل قول الرسول غاية لخوف أصحابه. وحَتَّى لا ينتصب الفعل بعدها إلا إذا كان بمعنى الاستقبال. فأما إذا كان بمعنى الماضي أو الحال، فلا ينتصب بعدها بتقدير (أن) لأن (أن) تخلصه للاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت