فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 9367

المعلق على شرطين لا يتم بأقلهما، ومثله قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقامُوا [فصّلت 41/ 30] . والخلود في النار: سببه الشرك بالله.

وأرشدت الآية (82) إلى أن دخول الجنة منوط بالإيمان والعمل الصالح معا، كما ر

وى مسلم «أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال لسفيان بن عبد الله الثقفي، وقد قال له:

يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا، لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: قل:

آمنت بالله، ثم استقم» .

والجمع بين الآيتين المذكورتين (81، 82) هو منهج القرآن الكريم في البيان، فإن الله سبحانه يقرن عادة بين الوعد والوعيد، ويذكر أهل الخير وأهل الشر، وأصحاب الجنة وأصحاب النار، لما تقتضيه الحكمة، وإرشاد العباد، بالترغيب مرة والترهيب أخرى، والتبشير طورا والإنذار طورا آخر: إذ باللطف والقهر يرقى الإنسان إلى درجة الكمال.

مخالفة اليهود المواثيق

[سورة البقرة (2) : آية 83]

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83)

الإعراب:

لا تَعْبُدُونَ مرفوع لأنه جواب لقوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا ... لأنه في معنى القسم، بمنزلة والله، فكأنه قال: استحلفناهم لا يعبدون، كما يقال: حلف فلان لا يقوم، أو لأنه في موضع الحال، أي أخذنا ميثاقهم غير عابدين إلا الله، ومثل ذلك لا تَسْفِكُونَ. وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا إما معطوف على الباء المحذوفة وأن في قوله تعالى: لا تَعْبُدُونَ أو في موضع نصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت