مُبَيِّناتٍ حال من اسم الله أو صفة رسولا. اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ مبتدأ وخبر.
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ مِثْلَهُنَّ: إما منصوب بتقدير فعل أي: من الأرض خلق مثلهن، وليس منصوبا بفعل خَلَقَ المتقدم لئلا يقع الفصل بين واو العطف والمعطوف بالجار والمجرور. أو مرفوع بالظرف أو على الابتداء، أو الخبر مع خلاف فيه. لِتَعْلَمُوا اللام إما تتعلق ب يَتَنَزَّلُ أو تتعلق ب خَلَقَ.
فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا، وَعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا، فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها تكرار الوعيد للترهيب.
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ مجاز مرسل، أي أهل قرية، من إطلاق المحل وإرادة الحالّ.
لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ استعارة، استعار الظلمات للكفر والضلال، والنور للهدى والإيمان.
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْرًا هذه الآيات فيما سبق من السورة سجع بديع غير متكلف.
المفردات اللغوية:
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أي وكثير من أهل قرية، وَكَأَيِّنْ: كاف الجرّ دخلت على «أي» بمعنى «كم» . عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها عصت وأعرضت أو تجبرت وتكبرت، المراد عتى أهلها.
فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا بالاستقصاء والمناقشة، والحساب في الآخرة، وعبر عنها بالماضي وإن لم تجئ لتحقق وقوعها. عَذابًا نُكْرًا عذابا منكرا عظيما وهو عذاب النار.
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها عاقبة عتوها وكفرها ومعاصيها. وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْرًا أي خسارة وهلاكا، وهي خسارة لا ربح فيها أصلا. أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذابًا شَدِيدًا تكرار الوعيد للتوكيد. أُولِي الْأَلْبابِ أصحاب العقول. قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا أي قرآنا. رَسُولًا أي وأرسل محمدا صلى الله عليه وسلم لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ الذين آمنوا بعد إنزال الذكر ومجيء الرسول صلى الله عليه وسلم. مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ من الكفر والضلالة إلى الإيمان والهدى.
قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا هو رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها، وفيه تعجب وتعظيم لما رزقوا من الثواب. وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض، يعني سبع