لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْيانًا استعارة، استعار لمن لم يتغافل عن الهداية والإنذار حال من لا يسمع ولا يبصر.
قُرَّةَ أَعْيُنٍ كناية عن الفرحة والسرور، وكذلك الْغُرْفَةَ كناية عن الدرجات العالية في الجنة.
هَوْنًا الهون: اللين والرفق، والمراد أنهم يمشون بسكينة وتواضع ووقار، دون تكبر ولا تجبر. الْجاهِلُونَ السفهاء. سَلامًا أي تسليم متاركة بلا خير ولا شر، أو سدادا من القول يسلمون فيه من الإيذاء والإثم. يَبِيتُونَ يدركون الليل، ناموا أو لم يناموا. سُجَّدًا جمع ساجد. وَقِيامًا أي قائمين يصلون بالليل. وخصّ البيتوتة لأن العبادة بالليل أبعد عن الرياء، وأكثر خشوعا وقربة إلى الله تعالى.
غَرامًا لازما لا يفارق لأنه عذاب دائم، وهو إشارة إلى أنهم مع اجتهادهم في عبادة الحق خائفون من العذاب، مبتهلون إلى الله في صرفه عنهم، لعدم اعتدادهم بأعمالهم. ساءَتْ بئست. مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا موضع استقرار وإقامة. والجملة تعليل لما سبق.
أَنْفَقُوا على عيالهم وأنفسهم. لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا لم يجاوزوا الحدّ المعتاد، ولم يضيقوا تضييق الشحيح، والقتر والإقتار والتقتير: البخل. وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا أي كان الإنفاق بين الإسراف والإقتار وسطا عدلا. وقرئ بكسر القاف أي ما يقام به الحاجة، لا يفضل عنها ولا ينقص، وهو ما يدوم عليه الأمر ويستقر.
لا يَدْعُونَ لا يعبدون ولا يشركون. حَرَّمَ اللَّهُ أي حرّمها بمعنى حرّم قتلها.
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ واحدا من الثلاثة. أَثامًا عقوبة وجزاء إثم في الآخرة، والآثام: الإثم، والمراد جزاؤه. يُضاعَفْ وفي قراءة: يضعّف، وسبب مضاعفة العذاب انضمام المعصية إلى الكفر. مُهانًا ذليلا مستحقرا. يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ أي في الآخرة. وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا أي ولم يزل متصفا بذلك، فيعفو عن السيئات ويثيب على الحسنات. وَمَنْ تابَ من ذنوبه أو معاصيه، بتركها والندم عليها. وَعَمِلَ صالِحًا يتلافى به ما فرط. فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا يرجع إلى الله رجوعا مرضيا عند الله، ماحيا للعقاب، ومحصلا للثواب، فيجازيه عليه. وهذا تعميم بعد تخصيص.
لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ لا يقيمون الشهادة الباطلة أو الكاذبة، والزُّورَ الكذب والباطل، والمقصود: لا يعينون أهل الباطل على باطلهم. بِاللَّغْوِ ما يجب أن يلغى ويطرح