فهرس الكتاب

الصفحة 6201 من 9367

للدنيا ظاهرا وباطنا، فظاهرها: ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها، والتنعم بملاذها وباطنها وحقيقتها: أنها مجاز إلى الآخرة، يتزود منها إليها بالطاعة والأعمال الصالحة «1» .

الحث على التفكر في المخلوقات الدالة على وجود الله ووحدانيته

[سورة الروم (30) : الآيات 8 الى 10]

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ (8) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (10)

الإعراب:

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ.. ما: حرف نفي، ويَتَفَكَّرُوا قد عدّي إلى أَنْفُسِهِمْ كما عدّي في قوله تعالى: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف 7/ 185] .

ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا.. عاقِبَةَ: خبر كانَ، والسُّواى اسمها، ومن قرأ عاقبة بالرفع، فهي اسم كانَ، والسُّواى: خبر كان. والسُّواى على وزن «فعلى» تأنيث للاستواء، كالحسنى تأنيث الأحسن.

(1) الكشاف: 2/ 503 []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت