فهرس الكتاب

الصفحة 6673 من 9367

ونظير الآية كثير، منها قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا [الكهف 18/ 6] ومنها: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [الشعراء 26/ 3] .

فقه الحياة أو الأحكام:

دلّت الآيات على ما يأتي:

1-بعد إيضاح الدّليل على إثبات البعث والحشر ذكر الله تعالى مبدأ عاما في الاعتقاد: وهو أن البعث والثواب والعقاب حق لا مرية فيه، ولا بدّ من حصوله.

2-وفي ضوء هذا المنظور الأخروي في عقيدة الإسلام الراسخة، على الإنسان ألا تلهيه الدنيا وزخارفها عن العمل للآخرة، وألا يغترّ بوساوس الشيطان، فإنه أفّاك كذّاب، قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذّاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول: يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي [الفجر 89/ 24] .

3-إن عداوة الشيطان للإنسان عامة قديمة، فيجب الحذر منه، ومعاداته وعدم إطاعته، ودليل عداوته: إخراجه أبانا آدم من الجنة، وإصراره على إضلال الإنسان وضمانه ذلك في قوله: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ [النساء 4/ 119] ، وقوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ، ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف 7/ 16- 17] .

4-إن هدف الشيطان الدّال على عداوته للإنسان أيضا دعوة حزبه أي أشياعه وأتباعه ليكونوا معه في نار جهنم الشديدة الاستعار.

5-هناك فرق واضح بين المسيء والمحسن، فلا يسوّى بين من زيّن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت