فهرس الكتاب

الصفحة 8889 من 9367

يفترشه النائم، والجبال كالأوتاد التي تثبت غيرها. ومثله وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا أي كاللباس في الستر.

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا بينهما مقابلة، قابل بين الليل والنهار، والراحة والعمل.

أَوْتادًا أَزْواجًا سُباتًا لِباسًا مَعاشًا شِدادًا وَهَّاجًا ثَجَّاجًا نَباتًا أَلْفافًا سجع مرصع.

المفردات اللغوية:

عَمَّ يَتَساءَلُونَ أي عن أي شيء يسأل بعض أهل مكة بعضا، ومعنى الاستفهام: تفخيم شأن ما يتساءلون عنه، كأنه لفخامته خفي جنسه، فسئل عنه. وقد كان التساؤل من أهل مكة عن البعث فيما بينهم، أو يسألون الرسول صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين عنه استهزاء. عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ عن خبر يوم البعث المهم، وهو بيان شأن المفخم. الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يترددون فيه بين الإقرار والإنكار أو بين الإثبات والنفي.

كَلَّا ردع لهم وزجر، لرد الكلام المتقدم ونفيه، والردع عن التساؤل والوعيد عليه.

سَيَعْلَمُونَ ما يحل بهم على إنكارهم للبعث. ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ تأكيد وتكرير للمبالغة، وجيء بكلمة ثُمَّ للإشعار بأن الوعيد الثاني أشد من الأول.

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا ممهدة مذللة فراشا، كالمهد في قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا [طه 20/ 53] . والاستفهام للتقرير، وهذا بدء ببيان القدرة على البعث بالتذكير ببعض عجائب الكون التي أبدعها الله. أَوْتادًا لتثبيت الأرض، كما تثبت الخيام بالأوتاد: جمع وتد: وهو ما يدق في الأرض لربط حبال الخيمة التي تشد بها. أَزْواجًا ذكورا وإناثا.

سُباتًا راحة لأبدانكم بقطع الحركة وإيقافها. لِباسًا كاللباس في الستر، وهو ما يلبسه الإنسان لستر جسمه، أي أنه تعالى جعل الليل غطاء يستتر بظلمته من أراد الاختفاء.

مَعاشًا وقتا لتحصيل أسباب المعاش أو المعايش. سَبْعًا سبع سموات. شِدادًا أي سبع سموات قوية محكمة لا يؤثر فيها مرور الزمان، ولا تصدع فيها. سِراجًا ما يضيء وينير. وَهَّاجًا وقادا متلألئا، والمراد به الشمس.

والْمُعْصِراتِ السحب والغيوم التي حان لها أن تعصر الماء، فيسقط منها. ثَجَّاجًا أي مطرا صبابا كثير الهطول،

جاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن ابن عمر: «أفضل الحج العجّ والثجّ»

العج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة دم الهدي. حَبًّا ما يقتات به الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت