الفاقة، كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم يلقاه، ثم تلا: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.
الإنكار على المشركين بالتحليل والتحريم للأنعام
[سورة يونس (10) : الآيات 59 الى 60]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (60)
الإعراب:
ما أَنْزَلَ ما: منصوب ب أَنْزَلَ أو ب أَرَأَيْتُمْ، فإنه بمعنى أخبروني.
يَوْمَ الْقِيامَةِ: منصوب بالظن، وهو ظن واقع فيه أو منصوب على الظرف.
البلاغة:
حَرامًا وَحَلالًا بينهما طباق.
قُلْ: آللَّهُ كرر الفعل للتأكيد.
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ الاستفهام للإنكار.
وأَمْ منقطعة بمعنى بل، ومعنى الهمزة فيها تقرير لافترائهم على الله، بمعنى: بل أتفترون على الله، تقريرا للافتراء. ويجوز أن تكون متصلة ب أَرَأَيْتُمْ.
المفردات اللغوية:
أَرَأَيْتُمْ أخبروني. ما أَنْزَلَ اللَّهُ ما خلق. لَكُمْ أي ما حل لكم، ولذلك وبخ على التبعيض فقال: فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وَحَلالًا كالبحيرة والسائبة والوصيلة. قُلْ: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ في ذلك بالتحليل والتحريم؟ لا. أَمْ بمعنى بل. تَفْتَرُونَ تكذبون بنسبة ذلك إليه.