فأنتم يا أبناء الارض المباركة أحق الناس بهذه الشروط والصفات فكما يقول الرسول صلى اله عليه وسلم (لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله قالوا أين هم يا رسول الله قال في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس) ولا يجوز أن يستثمر تضحياتكم وجهادكم وبطولاتكم قيادات تتذوق ارتداء البدلا ت وربطات العنق الأنيقة وكأنهم يقودون شعبا من الأرستقراطيين و ثقافتهم مشوشة عن فقه المعركة والجهاد والولاء والبراء وتخلط الحابل بالنابل وليست على مستوى قيادة المعركة وتبين أن الدنيا و الحكومة والسلطة أكبر همهم ولو كانت هذ الحكومة والسلطة نكرتين وتحت حراب العدو وصورت فوزها بانتخابات وضع شروطها العدو (الكيان الغاصب) على أنها بمثابة تحرير لفلسطين وإقامة للدولة الإسلامية وأنها نصر من الله وفتح مبين وتحول هدفها من تحرير فلسطين إلى التمسك بحكومة ليس لها وجود إلا في السراب وهي بمثابة ضحك على الذقون ومهما كلف الثمن فهذه القيادات صارت تعلن ليل نهارا بأن العدوا ليس له هدف إلا إسقاط الحكومة وما دامت الحكومة موجودة ولو على الورق وفي خيمه فنحن المنتصرون ولو أبيد جميع أبناء الشعب الفلسطيني.
إنها والله لمهزلة!! , فوالله لو كانوا صادقين في نيتهم وجهادهم ما ورطوا أنفسهم في هكذا واقع مثل هذه الورطة التي لا خروج منها إلا بحل الحكومة والسلطة و بالتوبة والعودة إلى صفوف المجاهدين والأخذ بشروط النصر وصفات الطائفة المنصورة حتى يُمكن الله للمجاهدين في الأرض, فالأمر من ناحية شرعيه جدُ لا هزل فيه.
فالمجاهدون في سبيل الله حقًا من أصحاب العقيدة الصحيحة يريدون حرث الآخرة وهي أكبر همهم ولا يضحون إلا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ودفاعًا عن هذه العقيدة وهذا الدين وهدفهم إما النصر وأن تعود فلسطين موحدة لله رب العالمين وإما الشهادة وهذا كله يؤدي بالضرورة إلى أن يعيش المسلمون أحرارًا أعزاء في وطنهم آمنين مطمئنين , فيجب أن يكون عملنا صحيحا خالصًا لوجه الله حتى يتقبله الله منا.
فعلى جميع الكتائب المجاهدة في فلسطين والتي لا نشك بإخلاص أفرادها ولا بولائهم لدينهم وحسن سريرتهم وصدق نيتهم بأن تبادر إلى تشكيل (مجلس شورى) من القيادات الميدانية تجتمع تحت قيادة واحدة تحت راية (القرآن والتوحيد) وحتى لا يضيع عملكم أيها الأبطال هباءً منثورًا وحتى يُمكن الله لكم في الأرض, قال تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا