فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 86

وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ على المنبر هذه الآية فقال: (ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي) ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال: (ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا ومن تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا) [1] ، وفي رواية (ومن تعلم الرمي ثم نسيه فهي نعمة جحدها) ، وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق) وقال: (ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه) ، وقال مكحول: كتب عمر بن الخطاب إلى الشام أن علموا أولادكم الرمي والفروسية، وفي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) [2] ، ومر على نفر من أسلم ينتضلون فقال صلى الله عليه وسلم: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع بني فلان) فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال مالكم لا ترمون? قالوا: كيف نرمي وأنت معهم ? فقال: (ارموا وأنا معكم كلكم) ، وقال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: نثل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني نفض كنانته يوم أحد وقال: (ارم فداك أبي وأمي) [3] ، وقال علي بن أبي طالب: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد قال له (ارم سعد فداك أبي وأمي) ، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لصوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة) [4] ، وكان إذا كان في الجيش جثا بين يديه ونثر كنانته فقال: نفسي لنفسك الفداء، ووجهي لوجهك الوقاء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم له السيف والقوس والرمح، وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (من رمى بسهم في سبيل الله بلغ العدو أو لم يبلغه كانت له عدل رقبة) [5] .

وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله ي دخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير ; والرامي به والممد به) وهذا لأن هذه الأعمال هي أعمال الجهاد، والجهاد أفضل ما تطو ع به الإنسان، وتطوعه

(1) رواه مسلم بلفظ (من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى) ، ورواه أبو داود عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر بلفظ (ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها) أو قال (كفرها) ، ورواه ابن ماجة عن ابن لهيعة عن عثمان بن نعيم الرعيني عن المغيرة بن نهيك أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني (، ورواه أحمد من طريق خالد بن زيد عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(من علم الرمي ثم تركه بعدما علمه فهي نعمة كفرها) ، ورواه أحمد أيضا عن عبد الله الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني بلفظ (ومن نسي الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمهـ (ورواه الدارمي أيضا عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر بلفظ(من ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي عُلِّمَه) .

(2) رواه البخاري وأحمد، ورواه أحمد وابن ماجة أيضا بلفظ (رميا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) .

(3) رواه البخاري والترمذي وأحمد.

(4) ذكره بهذا اللفظ ابن عبد البر في الاستيعاب، والنووي في تهذيب الأسماء، وذكره أبو بكر محمد بن عبد الغني البغدادي في التقييد بلفظ (لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة) (راجع التقييد ج1/ 416 (

(5) رواه النسائي، ورواه أيضا بلفظ (من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أخطأ أو أصاب كان له كعدل رقبة) وكذلك رواه ابن ماجة، ورواه أحمد بلفظ (أيما رجل رمى بسهم في سبيل الله عز وجل فبلغ مخطئا أو مصيبا فله من الأجر كرقبة يعتقها من ولد إسماعيل) ، ورواه بدون تقييد النسائي الترمذي بلفظ (من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر) قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت