عن أهل بيته )) [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أمير عشرة إلا وهو يُؤتَى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور) ، وعن أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه (ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق إلا أتى الله يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أو أوثقه إثمه [2] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر) [3]
وقد قال الماوردي رحمه الله في بيان هذا الواجب من الواجبات المنوطة بالإمام المسلم: حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نجم مبتدع أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجة وبين له الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود ليكون الدين محروسا من الخلل والأمة ممنوعة من الزلل، ويقوم بتنفيذ الأحكام بين المتشاجِرين وقطع الخصام بين المتنازِعين، حتى تعم النَصَفة فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم، ويقيم الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتُحفَظُ حقوق عباده من الإتلاف) [4]
ورحم الله ابن المبارك حيث قال:
كم يرفع الله بالسلطان مظلمةً ... في ديننا رحمة منه ودنيانا
لولا الخلافة لم تأمن لنا سبلٌ ... وكان أضعفنا نهبا لأقوانا
فعن عمرو بن مرة رضي الله عنه أنه قال لمعاوية رضي الله عنه: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته، فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس ) ) [5]
(1) رواه النسائي وابن حبان بسند حسن.
(2) رواه بألفاظه المختلفة أحمد والبيهقي وأبو يعلى والطبراني بسند صحيح.
(3) رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية وأبو يعلى في مسنده كلهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(4) الأحكام السلطانية للماوردي/ 15 ـ 16.
(5) رواه أحمد والترمذي وأبو داود وأبو يعلى والحاكم.