فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 86

3 -وللإمام عظيم الأجر إن أمر بتقوى الله تعالى وعدل في حكمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الإمام جُنَّة يُقَاتَل من ورائه ويُتَّقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل كان له بذلك أجر، وإن أمر بغيره كان عليه وزر) [1]

4 -ولا يُرَدُّ للإمام العادل دعوة، وذلك لكرامته عند الله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا تُردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم، يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء، ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين) [2] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث لا يرد الله دعاءهم: الذاكر الله كثيرا والمظلوم، والإمام المقسط ) ) [3]

وهذا الإمام عليه واجبات منوطة به يجب أن يقوم بها، وله حقوق يجب أن تُؤدى إليه، وقد وردت هذه الواجبات في جملة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية نسوق منها ما يلي على وجه الاختصار:

الواجب الأول: إقامة الحق والعدل وفصل الخصومات بين الناس والحكم بشريعة الله تعالى وإقامة الحدود على مقتضى أحكام الشريعة.

قال تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ) [4] ، وهذا أمر من الله تعالى للحكام أن يحكموا بين الناس بالعدل الذي أنزله الله تعالى من فوق سبع سماوات، وفي الحديث (إن الله مع الحاكم أو القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه [5] ، وفي الأثر(عدل يوم كعبادة أربعين سنة) .

(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

(2) رواه الترمذي بسند حسن.

(3) رواه البيهقي في شعب الإيمان بسند حسن.

(4) سورة النساء، الآية: 58.

(5) رواه الترمذي والحاكم وحسناه وابن ماجة وابن حبان والبيهقي من حديث عبد الله بن أبي أوفى بلفظ (إن الله مع القاضي ما لم يجر) زاد البيهقي (فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان (وزاد بن ماجة (فإذا جار وكله الله إلى نفسه (وللحاكم(فإذا جار تبرأ الله منه) وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان قال ابن حجر: وفيه مقال إلا أنه ليس بالمتروك وقد استشهد به البخاري وكذا أخرج له ابن حبان والحاكم) راجع تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ج4/ 181).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت