فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 86

تقدم في الفصل السابق بيان صفة وواجبات الحاكم المسلم العادل الذي يجب على الرعية طاعته والصبر عليه والدعاء له والجهاد خلفه وتوقيره ... إلخ، وفي هذا الفصل نبين إن شاء الله تعالى حالات خروج هذا الحاكم عن حد العدالة، وسواء كان هذا الخروج بفسق مخل بالعدالة، أو كفر مخل بأصل الديانة.

وقد اختلف العلماء في حكم الحاكم إذا صدر منه فسق مخل بالعدالة ولم يخرج به عن حد الإسلام.

فقالت طائفة بالخروج على من صدر منه الفسق أو الظلم مطلقا عملا بالأدلة القاضية بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحريم السكوت على الظلم، والأحاديث المبينة أنه لا سمع ولا طاعة إلا في طاعة الله تعالى، وقد مرت بعض نصوص هذه الأحاديث، وسنذكر هنا إن شاء الله أظهر ما استدل به القائلون بالخروج مطلقا عند ذكر أقوال العلماء المفصلة.

وذهبت طائفة إلى تحريم الخروج على الحكام الظلمة أو الفسقة مطلقا لما يترتب على ذلك من إراقة الدماء والفتنة، ولما ورد في الأحاديث من الصبر على الحكام الظلمة والفسقة، وقد مرت أكثر نصوصها، ولأن أكثر من خرج على الأئمة الظلمة لم يستطع تغيير وضع قائم، واستباح الحكام الديار والأموال والأعراض بسبب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت