فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 86

سليمان: ما لنا نكره الموت؟ قال أبو حازم: لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم الآخرة فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب ... إلى أن قال له سليمان: فما تقول فيما نحن فيه؟ قال: يا أمير المؤمنين أو تعفيني؟ قال سليمان: ولكن نصيحة تلقيها إلى، قال: يا أمير المؤمنين إن آباءك قد قهروا الناس بالسيف وأخذوا هذا الملك عنوة على غير مشورة من المسلمين ولا رضاهم حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة، فقد ارتحلوا عنها فلو شعرت ما قالوا وما قيل لهم؟ فقال رجل من جلسائه: بئس ما قلت يا أبا حازم، قال أبو حازم: كذبت إن الله أخذ ميثاق العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه، قال سليمان: فكيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون الصلف وتمسكون بالمروءة والسوية، قال سليمان: كيف لنا بالمأخذ به؟ قال أبو حازم: تأخذه من حله وتضعه في أهله ... إلى آخر ما قال رحمه الله اه [1]

(1) راجع هذه النصيحة كاملة في تفسير القرطبي ج 1/ 347 ـ 349، ط: دار الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت